السيد محمد صادق الروحاني
7
زبدة الأصول
الثالثة : ان المراد بالضد هو مطلق المنافى - توضيح ذلك - ان المنافى تارة يكون وجوديا كالأضداد الخاصة - أو الجامع بينها - وأخرى يكون عدميا كالترك الذي هو المسمى عندهم بالضد العام - وقد يعبر عن الجامع بين الأضداد الخاصة بالضد العام - والضد الخاص ، تارة يكون واحدا فيكون الضدان مما لا ثالث لهما كالحركة والسكون ، وأخرى يكون متعددا وهو الضدان اللذان لهما ثالث . الرابعة : ان المراد بالاقتضاء في عنوان المسألة ليس ما هو ظاهره ، بل الأعم منه ومن الاقتضاء بنحو العينية والجزئية ليعم جميع الأقوال ، فإنه من الأقوال القول بان الامر بالشئ عين النهى عن ضده ، والقول بان النهى عن الضد جزء من الامر بالشئ ، والقول باستلزام الامر بالشئ للنهي عن ضده . وبعد ذلك أقول إن الكلام يقع في مقامين : الأول : في الضد الخاص الثاني : في الضد العام . الاستدلال للاقتضاء من طريق الملازمة في الضد الخاص اما الكلام في المقام الأول : فقد استدل لاقتضاء الامر بالشئ للنهي عن ضده الخاص بطريقين : أحدهما من طريق الملازمة : بتقريب ان وجود كل شئ ملازم لترك ضده ، والمتلازمان متحدان حكما ، ولا يعقل اختلافهما في الحكم فإذا كان أحد الضدين مأمورا به وواجبا ، لا محالة يكون عدم الاخر مأمورا به واجبا ، فإذا وجب عدمه كان وجوده منهيا عنه . ويرد عليه ما تقدم في مبحث المقدمة ، من أنه لا دليل على اتحاد المتلازمين في الحكم ، وانما اللازم عدم اختلافهما في الحكم ، والالتزام بخلو الواقعة عن الحكم وان كان أولا وبالذات ، غير صحيح ، الا انه بواسطة العوارض لا محذور فيه ، كما إذا كان مانع عن الترخيص في فعل ، ولم يكن فيه مصلحة ولا مفسدة فمثل هذا الفعل لا يحكم عليه